شرح
إنّه لا يناسب مع علوّ مرتبته عليه السلام ، كما ترى أنّ عليّاً عليه السلام أوصى ولديه ببعض الواجبات .
مضافاً إلى أنّ ما في بعض النصوص من التصريح برفع الأيدي عند كلّ تكبيرة ، والقول بالوجوب في مجموعها مخالف للإجماع .
والتبعيض بين تكبيرة الإحرام وغيرها في الوجوب والندب ، وإن يعدّ ممكناً إلّاأنّه قد ورد في رواية جواز تركه في المأموم ، وهو مثل الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ، ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة » « 1 » .
ومثل ما رواه الحميري في « قرب الإسناد » عن عبداللَّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر عليه السلام :
إلّا أنّه قال في آخره : « أن يرفع يديه في التكبير » « 2 » .
حيث يستفاد منه أنّ المراد رفع الأيدي في التكبيرة دون القنوت ، فجواز تركه في المأموم لا يناسب مع وجوبه ، فلابدّ أن يكون مندوباً في حقّ المأموم ، فالقول بالتفصيل بين الوجوب للإمام والندب للمأموم مخالف للإجماع المركّب ، حيث لم يذهب أحد إلى هذا التفصيل ، حتّى في تكبيرة الإحرام ، فضلًا عن غيرها ، فلا سبيل إلّاالقول بالندب مطلقاً ، أي في الإمام والمأموم ، وفي تكبيرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 7 .