شرح
الإحرام وغيرها من التكبيرات والقنوت ، وهو المطلوب .
ثمّ يأتي الكلام في بيان حدّ الرفع ، سواء قلنا بوجوبه أو ندبه :
أقول : قد اختلف في ذلك لسان النصوص بتعابير مختلفة « 1 » ، بعضها تفيد مطلق الرفع دون تحديدٍ له مثل رواية الحلبيّ ، وعليّ بن جعفر ، ومعاوية بن عمّار ، والصدوق في « العلل » و « العيون » ، ورواية علقمة عن أبيه ، وأصبع بن نباتة ، ومقاتل بن حنان ، وزرارة ، ومعاوية بن عمّار ، وابن مسكان ، ورواية أخرى لزرارة ، والشهيد في « الذكرى » عن الحسين بن سعيد .
وبعض الأخبار تحدّد مقدار ذلك بالرفع إلى حيال الوجه أو قباله أو حذوه ، مثل رواية ابن سنان ، ومنصور بن حازم ، وعمر بن يزيد ، وجميل وروايتي زرارة .
وبعض الأخبار تحدّد الرفع بما يبلغ الاذن أو لا يتجاوزها ، مثل رواية صفوان بن مهران الجمّال ، ورواية زرارة وأبي بصير .
ولا يبعد أن تكون هاتان الطائفتان من الأخبار تدلّان على تحديد واحد وهو الرفع إلى حيال الوجه ، كما يشهد لذلك ما في رواية زرارة ، حيث قال :
( ولاتجاوز بكفّيك اذنيك أي حيال خدّيك ) « 2 » .
وعليه ، فلا تعارض بينهما ، بل يمكن أن نتعامل مع هذه المطلقات مع طائفة أخرى منها معاملة المطلق والمقيّد .
بقي هنا تعبيران آخران ، وهما الواردان ، أحدهما في الخبر الذي رواه
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : الباب 8 و 9 و 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ، وأيضاً الباب 2 من أبواب الركوع .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .