المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 372
وأن يرفع المصلّي يديه إلى اذنيه . رفع المصلّي يديه إلى اذنيه المستحبّ الرابع : رفع اليدين إلى الاذن . واستحبابه مشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عن « المعتبر » نفي الخلاف بين العلماء ، وفي « المنتهى » بين أهل العلم ، وفي « جامع المقاصد » بين علماء الإسلام ، بل عن « الأمالي » للصدوق أنّ من دين الإماميّة الإقرار به . خلافاً للسيّد المرتضى قدس سره على المحكي في « الانتصار » حيث قال : ( وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بوجوب رفع اليدين في كلّ تكبيرات الصلاة ؛ لأنّ أبا حنيفة وأصحابه والثوري لا يرون رفع اليدين بالتكبير إلّافي افتتاح الصلاة . إلى أن قال : والحجّة فيما ذهبنا إليه طريقة الإجماع وبراءة الذمّة ) ، انتهى . بل في « مصباح الفقيه » أنّه حُكي عن السيّد الرضيّ قدّس اللَّه روحه القول بوجوبه في جميع تكبيرات الصلاة ، مدّعياً عليه الإجماع . أقول : والظاهر أنّه اشتباه من الناسخ ، فإنّ مدّعى الوجوب في المقام هو السيّد المرتضى رحمه الله دون أخيه السيّد الرضيّ رحمه الله حيث لم يعهد منه الفتاوى الفقهيّة ولم ينقل عنه أحدٌ ، واللَّه العالم . نعم ، قد يكون تابع السيّد في الوجوب صاحب « الحدائق » ، وإن عدل عنه في سائر التكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، كما نقل ذلك عن الإسكافي أيضاً ، كما مال إليه الأصبهاني في « كشف اللثام » والكاشاني في « المفاتيح » ؛ نظراً إلى ظاهر