تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
وأمّا صحيح الحلبي فلا يصحّ مفهومه ، إلّاأن يُراد من قوله : ( إن كنت إماماً ) في الجماعة ، فيكون في مقابل غير المنفرد ، وهو المأموم ، أي لا يكون هذا الحكم للمأموم دون غيره الذي هو المنفرد . لكنّه لا يخلو عن تعسّف وتكلّف ، هذا كلّه بالنسبة إلى الجهر في التكبيرة . وأمّا الحكم بالكراهة المستفادة من النفي والإثبات ، فيمكن أن يُقال في الجواب عنه : بأنّه يمكن أن يكون النفي والإثبات بلحاظ دفع التوهّم باستحباب رفع الصوت في جميع التكبيرات ، المستفاد من صحيحة أبي بصير ، بقوله : ( ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه جميع ما يقول ) ؛ يعني استحباب الإسماع ليس في جميع الأذكار حتّى في التكبيرات الستّ الافتتاحية ، فبهذه الصحيحة الدالّة على الإجهار بواحدة نخصّص رواية أخرى لأبي بصير تدلّ على استحباب الإسماع مطلقاً ، المستفاد من قوله : ( كلّ ما يقول ) ، فلا منافاة بينهما كما قد يتوهّم ذلك . فالنهي واقع في مقام توهّم استحباب الإسماع حتّى في التكبيرة ، فلا يستفاد منه الكراهة ، خصوصاً إذا كان النهي بمعنى النفي كما عرفت .