شرح
خصوصاً إذا انضمّ مع ما في حديث أبي بصير بصورة الإطلاق ، حيث يشمل لمثل تكبيرة الإحرام أيضاً .
ثانياً : قيل بأنّ فعل النبيّ صلى الله عليه وآله بالجهر في واحدة والسرّ في الباقي ، ليس إلّا حكاية عملٍ وفعلٍ مجمل لا عموم فيه .
والجواب : هو ما عرفت من أنّه إذا لاحظنا مناسبة المورد والمقام نستنتج أنّه لا يكون ما صدر عنه صلى الله عليه وآله إلّالأجل الإفهام خصوصاً مع ضميمة سائر الأخبار معه ، فيكون مبيّناً له إن سلّمنا إجماله .
وثالثاً : إنّ مفهوم رواية أبي بصير - حيث جاء فيها إذا كنت إماماً لم تجهر إلّا بتكبيرة - يدل على الرخصة في الجهر بأزيد من التكبيرة لغير الإمام ، ويفيد مفهوم الشرط خصوصاً إذا أريد من النهي النفي ، بل مقتضى النفي والإثبات هو كراهة الجهر في غير تكبيرة الإحرام إذا كان إماماً ، ووجه كون النهي هو النفي ورود جملة ( لم تجهر ) بصيغة الجحد المفيد للإخبار المناسب للنفي دون النهي .
أقول : أمّا اختصاص ذلك بالإمام في الجماعة دون المأموم ، فهو أمرٌ مسلّم وموافق لرواية أخرى ، وهي صحيحه أبي بصير السابقة إذ فيها : ( ولا ينبغي من خلفه أن يسمعوا شيئاً ممّا يقول ) ، حيث يشمل بعمومه التكبيرة أيضاً .
وأمّا غير الإمام فإنّ الخبر بإطلاقه يُبعد مثل المنفرد أيضاً ، إذ يصدق وينطبق عليه عنوان غير الإمام ، فإذا لم يكن حكمه الإجهار بالتكبيرة فقط ، فيدور أمره بين الإجهار في الجميع أو الإسرار كذلك ، أو التلفيق منهما ، حيث لم يرد دليل خاص يدلّ على دخوله في الجواز والاختيار ، غايته إلحاق التكبيرة