شرح
خصوص كون الوحدة منها تكبيرة الافتتاح والإحرام والإجماع ، ولفظ ( ينبغي ) مربوطاً بالوصف بكونها متّصفة بالجهر والباقي بالسرّ ، فحينئذٍ لا يرفع اليد عن ظهور الاجزاء في الوجوب لاختلاف المورد ، واللَّه العالم .
بل وممّا يدلّ على استحباب الجهر في التكبيرة هو الخبر المروي عن أبي علي حسن بن راشد ، قال :
« سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن تكبيرة الافتتاح ؟ فقال : سبع .
قلت : روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان يكبّر واحدة ؟
فقال : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يكبّر واحدة يجهر بها ويسرّ ستّاً » « 1 » .
فإنّ إطلاقه كلمة ( الجهر ) بالتكبيرة ، يشمل مثل الإمام أيضاً ، فيكون مطابق لما جاء في الأخبار السابقة .
وقد يورد على دلالة هذه الأخبار باستحباب إسماع الإمام لمن خلفه :
أوّلًا : بأنّ استحباب الجهر عليه يكون أعمّ من الإسماع ، بل النسبة بينه وبين الإسماع هو العموم من وجه ؛ لأنّه ليس كلّ جهر في الصوت مستلزماً للإسماع ، كما لا ملازمة في عكسه . نعم هما قد يجتمعان .
وأجيب عنه : بأنّ المناسبة بين الحكم والموضوع ، ومشاهدة مناسبة المورد ، يؤدّي إلى حصول الاطمئنان للفقيه بأنّه ليس المقصود من الإجهار في الواحدة والإسرار في الباقي إلّاتحصيل الاطّلاع والإبلاغ بانعقاد الصلاة بها حتّى يقتدى به ، لعدم الاعتداد بإحرامهم قبل إحرامه ، كما يساعده الاعتبار أيضاً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .