تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
إطلاقه في كثير من النصوص : منها : الخبر الصحيح المروي عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، في حديث : « وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً » « 1 » . فإنّ إطلاق كلمة ( الإمام ) مع التكبيرة ، لا يخلو أن يكون إمّا باعتبار ما يؤول إليه ، أو بلحاظ أنّ أصل الانعقاد يكون مع قصد الإمامة غالباً ، وشذّ ما يكون المأموم غافلًا ثمّ يقتدى بالإمام . ومنها : الخبر المروي عن أبي بصير ، عنه عليه السلام بقوله : « إذا كنت إماماً لم تجهر إلّا بتكبيرة » « 2 » . ومنها : خبر آخر للحلبي أيضاً « 3 » . ثمّ إنّه قد يتوهّم أنّ لفظ ( الاجزاء ) ظاهرٌ في أقلّ ما يكون مجزياً ، لكن إذا لاحظنا ما جاء في الرواية من الجهر في الواحدة والإسرار في الباقي ، الدالّة على أنّه أكمل الأفراد ، إذ لا أكمل للإمام من هذا الفرد ، فإنّه كيف يصحّ إطلاق لفظ الاجزاء ؟ فقد يُجاب عنه : بإمكان أن يكون المراد منه أصل الاجزاء والاكتفاء لا أقلّه . وردّ عليه صاحب « الجواهر » قدس سره بأنّه يلزم على حسب الظاهر كونه واجباً ، نعم يرفع اليد عن وجوبه بواسطة الإجماع ظاهراً ، وظهور لفظ ينبغي فيه ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الإجزاء الظاهر في الوجوب محفوظاً في ظهوره في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 .