شرح
إطلاقه في كثير من النصوص :
منها : الخبر الصحيح المروي عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، في حديث :
« وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً » « 1 » .
فإنّ إطلاق كلمة ( الإمام ) مع التكبيرة ، لا يخلو أن يكون إمّا باعتبار ما يؤول إليه ، أو بلحاظ أنّ أصل الانعقاد يكون مع قصد الإمامة غالباً ، وشذّ ما يكون المأموم غافلًا ثمّ يقتدى بالإمام .
ومنها : الخبر المروي عن أبي بصير ، عنه عليه السلام بقوله : « إذا كنت إماماً لم تجهر إلّا بتكبيرة » « 2 » .
ومنها : خبر آخر للحلبي أيضاً « 3 » .
ثمّ إنّه قد يتوهّم أنّ لفظ ( الاجزاء ) ظاهرٌ في أقلّ ما يكون مجزياً ، لكن إذا لاحظنا ما جاء في الرواية من الجهر في الواحدة والإسرار في الباقي ، الدالّة على أنّه أكمل الأفراد ، إذ لا أكمل للإمام من هذا الفرد ، فإنّه كيف يصحّ إطلاق لفظ الاجزاء ؟
فقد يُجاب عنه : بإمكان أن يكون المراد منه أصل الاجزاء والاكتفاء لا أقلّه .
وردّ عليه صاحب « الجواهر » قدس سره بأنّه يلزم على حسب الظاهر كونه واجباً ، نعم يرفع اليد عن وجوبه بواسطة الإجماع ظاهراً ، وظهور لفظ ينبغي فيه ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الإجزاء الظاهر في الوجوب محفوظاً في ظهوره في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 .