وأن يسمع الإمام من خلفه تلفّظه بها .
شرح
في استحباب إسماع الإمام لمن خلفه تلفظّه بها
المستحبّ الثالث : هو إسماع الإمام من خلفه تلفّظه بالتكبيرة . وهو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في « المنتهى » إنّه لم يعرف الأخبار الواردة خلافاً فيه ؛ ودليله الأخبار الواردة في باب الجماعة : منها : الخبر الصحيح المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للإمام أن يُسمِع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي من خلفه أن يسمعوا شيئاً ممّا يقول » « 1 » . ومنها : ما رواه محمّد بن الحسين ، بإسناده عن حفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ قال : « ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه التشهّد ، ولا يسمعونه هم شيئاً يعني الشهادتين ، ويسمعهم أيضاً السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » « 2 » . فإنّ إطلاق الحديث الأوّل مع إلغاء الخصوصيّة عن التشهّد والتسليم في الثاني ، يوجب شمول ذلك للتكبير أيضاً . نعم ، قد يتوهّم بأنّه قبل انقضاء الصلاة بالتكبيرة لا يتّصف بالإمامة حتّى يشملها الدليل . لكنّه مندفع بشمول العبارة لمثله بعلاقة الأوْل والإشراف ، كما يؤيّد ذلكهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 52 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 52 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .