شرح
المقدّمة ، فلا تكفي مقارنة التكبير لأوّل مصداق القيام حينئذٍ ، ولعلّه يستفاد ذلك من قوله : ( ويقوم فيفتتح ) حيث قد أتى بكلمة الفاء ، وهي تفيد الترتيب مع الاتصال ، وإلّا لولا ذلك لأمكن الذهاب إلى أنّ الواجب هو إتيان التكبير حال القيام ولو بالمقارنة ، حيث لا يستفاد منه أكثر من ذلك خصوصاً بناءاً على شرطيّة القيام للتكبير .
نعم ، بناءً على عدّ النيّة من الواجبات ، واعتبار القيام فيها ، والقول بلزوم تقدّمها على التكبير واتصالها به ، فلا مناص من القول إلّابلزوم القيام قبل التكبير ، وعليه فكما تبطل الصلاة لأجل فقد القيام في النيّة ، تبطل لفقده في التكبير أيضاً .
هذا إن اعتبرنا لزوم التقارن بين النيّة والتكبير ، فتحصيل القيام في آخر أجزاء النيّة - إن قلنا بأنّ النيّة هي مجرّد الخطور الذهني - لا تؤثّر في الصحّة ولو كان التكبير في حال القيام ؛ لأنّ وجود القيام في التكبير لا يكفي في الصحّة مع فقده في النيّة ، ولو في الجملة .
نعم ، إن اعتبرنا النيّة هو الداعي - الذي قد عرفت إمكان انفصالها وتقديمها - فتحصيل القيام فيها لا يدلّ على لزوم وجود القيام قبل التكبير ، لإمكان أن يكون حينئذٍ واجباً مستقلّاً يجب تحصيله في موضعه ، ويكون خارجاً عن الجزء وغير مرتبط بالتكبير .
أقول : قد عرفت اعتبار القيام قبل التكبير مطلقاً - أي سواء قلنا بكون النيّة هو الداعي أم لا ، وسواء كانت أمراً مركّباً أو بسيطاً لأجل دلالة النصّ عليه ، كما لا يخفى .