شرح
عليه بل يجب أن نلتمس له دليل آخر ، بل لا اختصاص لقيام الصلب في خصوص الصلاة قائماً ، بل وهكذا يكون في القاعد أيضاً ؛ لأنّ الجالس أيضاً قد يُقيم صلبه وذلك عند استوائه واعتدال ظهره فيصدق أنّه أقام صُلبه ، برغم أنّه غير مقيم .
فالاستدلال بهما للمطلوب غير وجيه ، كما لا يخفى .
ومنها : الخبر المرسل المروي عن حريز ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قلت له : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » ؟
قال : النحر الاعتدال في القيام ، أن يقيم صلبه ونحره ، الحديث » « 1 » . وهو كالخبرين السابقين في عدم الدلالة على شرطيّة القيام في مطلق أفعال الصلاة .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أنّه قال : في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع ، وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ، ثمّ ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فقد أدرك الركعة » « 2 » .
ومنها : ما رواه بإسناده عن أبي اسامة - يعني زيد الشحّام - :
« أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل انتهى في الإمام وهو راكع ؟
قال : إذا كبّر وأقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك » « 3 » .
وهذين الخبرين وإن وردا لبيان ما يتحقّق به الإدراك في الجماعة ، إلّاأنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .