تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
وقد استدلّ بهذه الطائفة من الأخبار للدلالة على عدم وجوب القيام حال التكبير . ويرد عليه أوّلًا : بإمكان أن يكون قد أدّى المأموم تكبيرته حال الوقوف لا حال المشي ، كما أنّه لا يجوز إلحاق الركوع والسجود والجلوس بالقيام ، فلا ينافي كون التكبير مع السكون والقيام ثمّ المشي . وثانياً : أصل القيام ثابت ، غايته فقدان الاستقرار ، حيث ينافي القيام الوقوفي مع المشي والحركة والقعود . وعليه بنى العلّامة الطباطبائي في منظومته من البطلان ، فيما لو سها وكبّر غير مستقرّ أو ركع عن قيام لا استقرار فيه ؛ بناءً على دوران ركنيّة القيام على ما يقارنه أو يتّصل به من الأركان ، فقال :وتارك القرار سهواً لم يعد * إلّا إذا بتركه ركنٌ فَقَد كالمشي في تكبيرة الإحرام * وفي محلّ الركن من قيامكما أشار إلى ذلك صاحب « الجواهر » ، وصرّح بأنّ تفسير القيام اللازم بالسكوني والوقوفي هو أوّل الكلام ، لإمكان أن يكون الاستقرار واجباً آخر للقيام - شرطاً أو شطراً فيسقط من المأموم عند إرادته درك الإمام في صلاة الجماعة . وثالثاً : لو سلّمنا دلالة النصوص على عدم لزوم القيام ، حتّى في حال التكبير أيضاً ، فهو حكم خاص بمقام معيّن ولا يعمّ ما نحن فيه ، فلا يدلّ على عدم اللزوم مطلقاً حتّى في غير هذا الموضع ، وكذا نقول في حديث الجرّ ، حيث لا