شرح
مع الإشارة إلى إتيان التكبير حال قيام صلبه ، مع ما هو الثابت والمرتكز في الذهن من فهم اللزوم من ذكر التكبير والقيام ، وإلّا لولا ذلك لما تلازم بين قيام الصلب مع لزوم كونه عن قيام ذاتاً ، كما لا يخفى ؛ لوضوح إمكان لزوم هذا أيضاً في الجالس إذا أراد الإلحاق ودرك الجماعة .
ثمّ على فرض التسليم في الدلالة على المطلوب بضميمة الارتكاز ، فلا مجال لدعوى احتمال اختصاص ذلك بخصوص حال الجماعة وقصد المصلّي دركها ، بدعوى أنّ الدليل أخصّ من المدّعى .
لوضوح عدم خصوصيّة لمثل الإدراك في لزوم قيام صلبه ، كما لا يخفى .
ومنها : الخبر الموثّق المروي عن عمّار ، حيث يعدّ من خير ما يمكن أن يستدلّ به في المقام ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل . . . إلى أن قال : وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسى حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ولا يقتدى ( ولا يعتدى ) ( ولا يعتدّ كما في « الجواهر » ) بافتتاحه وهو قاعد » « 1 » .
فهذا الخبر يدلّ بالصراحة لزوم القيام في التكبير حتّى في حال النسيان ، وبطلان الصلاة الفاقدة له ، ولزوم إعادتها حتّى في حال السهو ، فالرواية تناسب مع قول المجمعين ، كما هو واضح .
بل قد يظهر من هذه الرواية اعتبار سبق القيام على التكبير ، كما هو مقتضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القيام ، الحديث 1 .