تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
يستدل المحقّق الهمداني قدس سره بهما ولا بالأخبار الواردة في تفسيرهما خلافاً لصاحب « الحدائق » وصاحب « المستمسك » وصاحب « الجواهر » . والظاهر أنّ الاستدلال بمثل هذه الآيات والروايات لا يخلو عن تأمّل ؛ إذ ليست الآية في صدد بيان أنّه لابدّ من القيام في جميع ما يصدر من المصلّي من التكبير والقراءة وغيرهما ، والشاهد على ذلك أنّه لو قام دليلٌ على عدم لزوم القيام في التكبير ، لما كانت هذه الرواية معارضة له ، بل المقصود من الآيتين بيان حالات المصلّين بالنسبة إلى الصلاة ، بالنظر إلى حال مزاجهم من الصحّة والمرض ، كما هو واضح ، فالأولى الإعراض عن هذه الطريقة في فهم الآية وتفسيرها والاستدلال بها . ومنها : ما رواه الشيخ الصدوق في « الفقيه » بسنده عن زرارة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : وقم منتصباً ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 1 » . ومنها : ما رواه الصدوق أيضاً بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » « 2 » . ولكنّ الاستدلال بهما أيضاً مشكل ؛ لأنّهما بصدد بيان اعتبار القيام في القيام في كلّ ما يعتبر فيه ذلك ، وأمّا أيّ موضع لابدّ فيه القيام فإنّهما غير دالّين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث 2 .