تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
يعلم كونه كذلك حتّى في حال التكبير ، ومن هنا قال في « الذكرى » : لم نعرف مأخذه . نعم ، قال في الفرض هل ينعقد نافلة ؟ الأقرب المنع بعدم نيّتها ، ووجه الصحّة حصول التقرّب ، والقصد إلى الصلاة ، والتحريم بالتكبيرة لا يقام فيها وهي من خصائص النافلة . هذا كما في « الجواهر » . ثمّ قال بعده : ولا يخفى عليك ما في الوجه الثاني ، انتهى كلامه « 1 » . فعلى هذا لا يبعد أن يؤدّي التأمّل في النصوص ، أن يعتبر في قيام التكبير ما يعتبر في مطلق القيام من الاستقرار والطمأنينة ، فيكون ذلك شرطاً للتكبير من هذه الناحية ، واعتبار كون القيام جزءاً واجباً للتكبير ، لا ينافي كون الشيء جزءاً من جهة وشرطاً من جهة أخرى . وعليه ، فقد ثبت أنّه لا خلاف في وجوب القيام للتكبير مثل أصل التكبير ، بلا فرق في ذلك بين العمد والنسيان ، ولا بين المنفرد والمأموم والإمام ، كما حكي عليه الإجماع عن « إرشاد الجعفرية » وغيره . نعم ، حُكي عن الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » قوله : إنّه إن كبّر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع ، وأتى ببعض التكبير منحنياً ، صحّت صلاته ، مستدلّاً على ذلك بأنّ الأصحاب حكموا بصحّة هذا التكبير ، وانعقاد الصلاة به ، ولم يفصّلوا بين أن يكبّر قائماً أو يأتي به منحنياً ، فمن
هامش
( 1 ) « الجواهر » : ج 9 / 225 .