شرح
بالإشارة إلى كلّ منهما :
منها : ما رواه العياشي في تفسيره ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« سمعته يقول في قول اللَّه تعالى : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ . . . » إلى آخره ، قياماً الأصحّاء ، وقعوداً يعني المرضى ، وعلى جنوبهم ، قال : أعلّ ممّن يصلّي جالساً وأوجع » « 1 » .
ولعلّ هذه الرواية متّحدة مع رواية أبي حمزة السابقة ، لاحتمال صدور الخبر عن الإمام مرّة واحدة لا مرّتين .
وأمّا الآية الأخرى ، وهي قوله تعالى : « فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ » « 2 » ، وقد ورد في ذيلها رواية نقلها السيّد المرتضى عليّبن الحسين رحمه الله في « رسالة المحكم والمتشابه » نقلًا من « تفسير النعماني » بإسناده عن عليّ عليه السلام ، في حديث :
« وأمّا الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي . .
إلى أن قال : . . . فقوله عزّ وجلّ : « فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ » ؛ ومعنى الآية أنّ الصحيح يُصلّي قائماً ، والمريض يُصلّي قاعداً ، ومن لم يقدر أن يصلّي قاعداً صلّى مضطجعاً ويومي بإيماء ، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة » « 3 » .
قد عرفت إشكال شيخنا الأستاذ على هذا الاستدلال ، ولعلّه لذلك لم
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 1 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 103 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 22 .