شرح
للأضعف منه .
وقد يكون المراد من لفظ ( قعوداً ) بيان مراد المراتب في الآية من قوله :
( قائماً ) هي للصحيح ، و ( قاعداً ) أي المريض جالساً ، و ( على جنوبهم ) للأضعف ، وهذا هو الأقوى والأقرب بسياق الآية ، حيث تكون الجملات بياناً وتفسيراً لما في الآية ، مضافاً إلى ما يؤيّد هذا المعنى بما يأتي من « تفسير العياشي » نقلًا عن أبي حمزة .
وكيف كان ، فقد استدلّ صاحب « الجواهر » بهذه الرواية على أنّ المراد هو أنّ من لم يقم حال التكبير لم يصدق عليه أنّه قائم في جميع الصلاة .
ولكن قد أورد عليه شيخنا المحقّق الداماد رحمه الله على ما في تقريراته بقوله :
( بأنّ المراد من الآية تنويع المصلّين باعتبار القدرة على القيام والعجز عنه ، مع ما فيه من المراتب بياناً للكريمة ، فلا إطلاق لقوله : ( الصحيح يُصلّي قائماً ) حتّى يؤخذ به ويحكم بلزوم القيام في جميع الحالات التي منها التكبير ، عدا ما خرج بالدليل أو الوضوح كالسجدة ونحوها .
بل هو إيكالٌ إلى ما يعتبر فيه القيام خارجاً في الجملة لا بالجملة ، حتّى يكون مطلقاً صالحاً للتمسّك في غير مورد التقيّد ، وهكذا غيرها « 1 » من طائفة التنويع ) ، انتهى كلامه « 2 » .
أقول : قد وردت نصوص في ذيل هذه الآية وغيرها من الآيات ، فلا بأس
هامش
( 1 ) إشارة منه إلى سائر الروايات الواردة في المقام ، وهي عديدة ، وسنشير إليها لاحقاً في سياق البحث .
( 2 ) كتاب الصلاة : تقريرات الشيخ جوادي آملي ، ص 254 .