شرح
الدالّة على ذلك تفصيلًا .
فنكتفي هنا بذكر آية واحدة وردت الإشارة إليها في رواية ، وهي قوله تعالى : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ » « 1 » ، وكذلك قوله تعالى :
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » « 2 » ، حيث قد فسّر بلزوم الاعتدال في القيام حال الصلاة ، فإذا بلغ الكلام إلى ذلك ، فلابدّ من ذكر الأحاديث الواردة والمتكفّلة لبيان وجوب القيام عند التكبير ، فنقول :
منها : الخبر المروي عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام .
« في قول اللَّه عزّ وجلّ : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ » .
قال : الصحيح يصلّي قائماً وقعوداً ، المريض يصلّي جالساً ، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالساً » « 3 » .
أقول : ولا يخفى أنّه ربما يخطر بالبال أنّ الآية - لولا الرواية - في مقام بيان حالات المؤمن وأولي الألباب الذكرين للَّهفي الحالات الثلاث من القيام والقعود وعلى الجنوب ، ولكن إذا لاحظنا الرواية نقف على حقيقة أنّ المراد من الذِّكر هو الصلاة لا مطلق الذِّكر أو الإنابة إلى اللَّه .
فحينئذٍ قد يكون المراد من قوله عليه السلام ، هو أنّ الصحيح يصلّي قائماً وقاعداً ، أي الصحيح له نوعان من الصلاة ، قسم بالقيام كما هو الغالب ، وقسم بالقعود مثل صلاة الوتيرة والمريض حيث أنّ عليه الصلاة من جلوس ، وعلى جنوبهم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 191 .
( 2 ) سورة الكوثر : الآية 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 1 .