شرح
للاشتغال دون البراءة حتّى على القول بجزئيّة القيام للتكبير ، لأجل ما عرفت منّا سابقاً بأنّ توقيفيّة العبادة بواسطة الأخبار البيانيّة - حيث قد اقتضت مضافاً إلى ذلك الركنية ، للشكّ في الأجزاء إلّاما خرج بالدليل - فعند الشكّ في وجوب شيء ، فإنّه يؤدّي إلى صيرورة الشكّ من قبيل الشكّ في المحصّل ، لما قد عرفت من تحقّق أصل الوجوب بالفعل ، بمعنى أنّه لا إشكال في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد أتى بالتكبير قائماً ، لكن لا ندري هل كان بصورة الندب أو بصورة الوجوب ، فالأصل يقتضي الاشتغال ؛ لأنّ المرجع في الشكّ إلى الشكّ في تحقّق الامتثال .
وكلا الاحتمالين وارد في كلامه ؛ إلّاأنّ الأوّل هو أقرب ؛ لأنّه قد ذكر وجه الثاني بقوله بعد ذلك :
( والصلوات البيانيّة وإن كان يحتمل كون ذكره من باب دليل الاجتهاد لا الدليل الفقاهتي ، فالأصل باقٍ على حاله ، حتّى مع وجوب تلك الأخبار ، واللَّه العالم ) .
أقول : بعد الفراغ من تحديد الأصل في المقام ، تصل النوبة للبحث عن الأدلّة الدالّة على وجوب القيام في التكبير .
فأقول : إنّ وجوبه ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع ، بل الضرورة .
فأمّا الإجماع : بكلا قسميه عليه ، كما أشار إليه الهمداني في « مصباح الفقيه » ولم يشاهد الخلاف فيه ، إلّاعن مثل الشيخ قدس سره في مورد خاصّ ، لعلّه يأتي في البحث الآتي .
وأمّا الكتاب حيث تعرّض صاحب « الجواهر » في بحث القيام للآيات