تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ويجب أن يكبّر قائماً ، فلو كبّر قاعداً مع القدرة ، أو هو آخذ في القيام ، لم تنعقد صلاته .
شرح

في لزوم القيام في حال التكبير

قال صاحب « الجواهر » : للأصل في وجه ، والصلوات البيانيّه . ولعلّ مراده رحمه الله من الأصل في وجهٍ ، إمّا أنّ الأصل بحسب الطبع الأوّلي عند الشكّ في شيء من حيث الوجوب وعدمه - وإن كان هو البراءة في غير الشكّ في المحصّل والمحصِّل - إلّاأنّه هنا خصوصيّة تقتضي كونه هو الاشتغال ، وتلك الخصوصيّة إمّا من جهة أنّ الشكّ المقتضي للبراءة ، إنّما يكون فيما إذا كان الشكّ في جزئية شيء أو مانعيّته ، بخلاف ما لو كان الشكّ في الشرطيّة ، إذ الأصل فيه حينئذٍ هو الاشتغال ؛ لأنّه يرجع الشكّ فيه إلى نظير الشكّ في المحصّل ، لأنّ المشروط منتفٍ بانتفاء شرطه ، ولا يمكن جريان البراءة في الشكّ الحاصل حينئذٍ ، لأنّه يعدّ شكّاً في الامتثال ؛ لأنّ المشروط واجب قطعاً ، وشرطيّة الشرط مشكوك ، فالمرجع حينئذٍ هو الاشتغال لتحصيل الفراغ اليقيني . هذا إن قلنا بكون القيام شرط للتكبير . وأمّا إذا قلنا بأنّه جزء للواجب الذي هو التكبير ، فإنّ الأصل الثابت حينئذٍ هو البراءة كما عرفت . فعلى هذا يكون المراد من كلام صاحب « الجواهر » ، هو أنّ الأصل الوجوب إذا كان القيام شرطاً لا جزءاً . وأمّا أن يكون المراد من الخصوصيّة هنا ، هو كون الشكّ هنا مقتض