شرح
يترتّب عليه العنوانان ، نظير تعلّق النهي والأمر بشيء واحد ، وهو الكون في المكان الغصبي مع الصلاة ، في باب اجتماع الأمر والنهي ؟
نعم ، لو لم يجعل الشارع ولم يعتبره كذلك لم يمكن إتيانه كذلك ، كما لا يخفى .
ولكنّه مندفع ؛ بأنّ هذا المعنى غير ثابت في المقام ، حتّى مع فرض اعتبار الشارع ؛ لأنّ التكبير المبطل لا يتحقّق إلّابآخر جزء منه أي ما دام لم يأت بتمام التكبير لا ينطبق عليه زيادة الركن ، حتّى يترتّب عليه البطلان ، والحال أنّ التكبير المنعقد للصلاة ، لا يكون إلّاإذا كان تمام أجزائه جزء للصلاة المنعقدة ، فكيف يمكن الجمع للصلاتين بالنسبة إلى تمام الأجزاء في التكبير الثاني ، بأن يجعل تمامها جزءً للصلاة الأولى والثانية معاً ، فلعلّه لذلك قيل بأنّه غير قابل للتأثير والعقد ، وإن قلنا بالجواز في باب الاجتماع بين الأمر والنهي ، لوجود الافتراق بينهما ، كما لا يخفى .
وعلى كلّ حال ، فلا فرق في الصحّة بالثالث ، بين أن يكون قد نوى الخروج بالتكبير الثالث أو لم ينو ، بأن جدّد النيّة ثالثاً وقرنها بالتكبير ؛ لأنّه بإتيان تكبير الثاني قد خرج عن الصلاة قهراً ، بواسطة زيادة الركن ، فلا تأثير حينئذٍ لنيّة الخروج بالثالث ، لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل تحصيل الحاصل .
كما لا فرق بين أن يكون علم بتحقّق البطلان بالثاني أو لا ؛ لأنّه لم يزد شيئاً في الصلاة بإتيان الثالث - وإن زعم أنّه زاد - لعدم علمه ببطلانها ، إلّاأن يكون عدم علمه على حدّ تذهب نيّة التجديد معه ، ولعلّ ذلك هو المدار في الصحّة وعدمها .