المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 346
وإن كبّر ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيراً . في حكم انعقاد الصلاة على التكبير الثالث استدلّ الماتن على انحصار الابطال بالتكبيرة الثانية ، ولا تنعقد الصلاة إلّا بتكبيرة ثالثة ، إذ الثاني فضلًا عن كونه مبطلًا للأوّل ، ليس بقابل للعقد والإحرام والافتتاح ، وقد صرّح بهذا الأمر الفاضل والمحقّق الثاني . وقال صاحب « الجواهر » : ( وهو كذلك حيث يكون منهيّاً عنه ، امّا عدم النهي - كما في حال السهو أو النافلة - بناءً على عدم حرمة إبطالها وأنّه لا تشريع ، فقد يشكل بأنّه لا مانع من حصول الأمرين به الإبطال ثمّ الصحّة . فاندفع بأنّ بطلان التكبير الثاني ، لوقوعه في حال غير قابل للتأثير والعقد ضرورة عدم إمكان التأثير في حال صحّة الصلاة ، وهي إنّما تنتفي بآخر جزء منه أي الثاني ، فلا يمكن أن نتصوّر فيه حينئذٍ صلاحيّة العقد والإحرام ، كما هو واضح . ومنه يعلم حينئذٍ أنّه لا وجه للقول بصحّة من زعم تمام صلاته التي كان متلبّساً بها ، فأحرم لصلاة جديدة ، نافلة مثلًا أو غيرها . نعم ، يمكن القول بعدم إبطال هذا التكبير للمتلبّس بها باعتبار أنّه لم يأت به لها كي يحصل زيادة ركن فيها ، مع أنّه فيه أيضاً بحثاً واضحاً ) ، انتهى محلّ الحاجة . ولقائلٍ أن يقول : أيّ مانع من أن يجعل الشارع التكبير الثاني متعلّقاً للعنوانين ، من الإبطال للُاولى والانقياد للثانية ، فلازم ذلك أنّه مع الإتيان بالثانية