تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
بأن يقال : إنّ جعل التكبيرة الأولى في مقابل التكبيرات الستّ ، ظاهر بأنّ بداية الفريضة هي من حين أداء الأولى . أقول : ولا يخفى ما فيه لأجل أنّه غير مشتمل لحال من أراد الإتيان بالسبع ، وإنّما بصدد بيان حال الواجب منها في تلك الحالة ، فلا أقلّ أنّها ساكتة عمّن أراد الإتيان بالسبع ، لو لم نقل كون المراد من الأوّل هو تكبيرة الإحرام باعتبار حال دخوله الصلاة لا بما كانت قبلها . وقد استدلّوا أيضاً بالخبر المروي عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطها بسطاً ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات ، ثمّ قل ، الحديث » « 1 » . بناءً على إرادة تكبيرة الإحرام من الافتتاح ، لأنّه بها يحصل حقيقة هذا الأمر ، وإطلاقه على غيرها مجاز للمجاورة . وفيه : أنّه إن أريد من الافتتاح ، تكبيرة الإحرام ، لزم كون التكبيرات ثمانية باعتبار ما ذكره بعده من السبع ، فلابدّ أن يكون المراد من قوله عليه السلام : ( إذا افتتحت ) أي إذا أردت الافتتاح ، نظير ما جاء في قوله تعالى : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ . . . » « 2 » أي إذا أردتم ، فحينئذٍ ينطبق على السبع . واستدل أيضاً بالخبر الصحيح المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 8 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 326 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني