شرح
فقال : إن ذكرها قبل الركوع ، الحديث » « 1 » .
وجه الاستدلال على ما في « الجواهر » : كون الظاهر إرادة التحريم ، واشتماله على ما نقول به : ( هو حكمه بالتكبير في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة إن ذكرها في الصلاة ) ، لا يخرجه عن الحجّية .
لكنّه مخدوش أيضاً ، بإمكان أن يكون المراد بالأوّلية ، باعتبار ما يأتي به في الصلاة ، وكون المراد منه هو تكبيرة الإحرام ، و ( من الإفتتاح ) يعدّ بياناً لتعيين ما هو المنسي ، مضافاً إلى استبعاد وقوع النسيان على تكبيرة الإحرام في أوّل التكبيرات ، مع فرض الإتيان بالستّ ، إلّاأن يكون متعلّق النسيان متميّزاً بالنيّة ، فهو لا يكون لأنّ هذا القسم من أفراده المنويّ ، فلا يكون دليلًا على التعيين وجوباً ، كما لا يخفى .
ومن ذلك يظهر وجه القول الثالث ، وهو التخيير كما عن الماتن ، وعليه شهرة عظيمة من الأصحاب ، بل قد نقل عليه الإجماع ولو بتعبير نفي الخلاف ، كما عن بعض الإطلاقات ، وعدم تماميّة ما يستشعر منه التعيّن بالأخيرة أو الأولى ، بل ويستظهر ممّا يدلّ على كفاية تكبيرة واحدة من السبع الذي هو الأفضل ، كما يكفي الواحدة من الخمس أو الثلاث ، فبأيّ منها وقع الإحرام كان صحيحاً ، كما يومي إليه الخبر المروي عن زرارة ، قال :
« أوفى ما يجزي من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 8 .