تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
التكرار إليه ، وعليه فلا مانع من عدّ التكبيرات الستّ اللاحقة من الصلاة . والسؤال هو أنّ أيّ واحدة من هذه التكبيرات - الأولى أو الأخيرة - هي المحرّمة حسب نيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فإنّه غير معلوم لنا ، والقدر المتيقّن أنّها الأخيرة . مضافاً إلى معارضة هذين الخبرين ، مع ما ورد في بيان علّة تشريع السبع ، من أنّ التكبيرة تقطع الحُجُب السبع ، وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن عليه السلام وهي : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا أُسري به إلى السماء ، قطع سبع حُجب ، فكبّر عند كلّ حجاب تكبيرة ، فأوصله اللَّه عزّ وجلّ بذلك إلى منتهى الكرامة » « 1 » . وتوجد رواية ثانية مرويّة عن هشام فيها تفاصيل أكثر من الخبر السابق ، وبناءً عليه لا يمكن عدّ تكبيرة الإحرام إلّاالأخيرة أو أيُّهما شاءها المصلّي ، فالقول بأنّ الأولى هي تكبيرة الإحرام بها لا يخلو عن إشكال . بل قد استدلّ لهذا القول بالخبر الصحيح المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال : « الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماءً على دابّته . إلى أن قال : ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت به دابّته ، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 8 .