شرح
ليس على ما ينبغي ، لإمكان القول بأنّ هذا بمقتضى دلالة الأدلّة ، كما يستحبّ السرّ في الاستعاذة ، مع أنّه لا إشكال في كونها في الصلاة .
والالتزام بالتخصيص إذا كان مع مساعدة الأدلّة ، أمرٌ غير بعيد ، وغير عزيز ، كما لا يخفى .
نعم ، قد يؤيّد كونها الأخيرة ، دلالة الخبر المنقول في كتاب « فقه الرضا » حيث جاء فيه قوله :
« واعلم أنّ السابعة هي الفريضة ، وهي تكبيرة الافتتاح ، وبها تحريم الصلاة » « 1 » .
فمع وجود هذه النصوص ، لا يبعد القول برجحان هذا الاحتمال ، حتّى يناسب مع استحبابه ، ولكن لا يمكن الالتزام بالوجوب ، كما لا يمكن جعله دليلًا على نفي التخيير ، لما نشاهد من ظهور ودلالة عدد من النصوص على كونها هي الأولى ، وهي مثل الخبرين اللذين رواهما حفص وزرارة ، المشتملين على تعليل السبع :
« بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كبّر للصلاة ، والحسين عليه السلام إلى جانبه يعالج التكبير ، ولا يحيره فلم يزل يكبّر ويعالج الحسين عليه السلام حتّى أكمل سبعاً فأحار الحسين في السابعة » « 2 » .
فإنّ ظاهر القول الحاكي والفعل المحكي ، كون الأوّل للفريضة المعتادة في
هامش
( 1 ) فقه الرضا : ص 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 - 4 .