تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
ليس على ما ينبغي ، لإمكان القول بأنّ هذا بمقتضى دلالة الأدلّة ، كما يستحبّ السرّ في الاستعاذة ، مع أنّه لا إشكال في كونها في الصلاة . والالتزام بالتخصيص إذا كان مع مساعدة الأدلّة ، أمرٌ غير بعيد ، وغير عزيز ، كما لا يخفى . نعم ، قد يؤيّد كونها الأخيرة ، دلالة الخبر المنقول في كتاب « فقه الرضا » حيث جاء فيه قوله : « واعلم أنّ السابعة هي الفريضة ، وهي تكبيرة الافتتاح ، وبها تحريم الصلاة » « 1 » . فمع وجود هذه النصوص ، لا يبعد القول برجحان هذا الاحتمال ، حتّى يناسب مع استحبابه ، ولكن لا يمكن الالتزام بالوجوب ، كما لا يمكن جعله دليلًا على نفي التخيير ، لما نشاهد من ظهور ودلالة عدد من النصوص على كونها هي الأولى ، وهي مثل الخبرين اللذين رواهما حفص وزرارة ، المشتملين على تعليل السبع : « بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كبّر للصلاة ، والحسين عليه السلام إلى جانبه يعالج التكبير ، ولا يحيره فلم يزل يكبّر ويعالج الحسين عليه السلام حتّى أكمل سبعاً فأحار الحسين في السابعة » « 2 » . فإنّ ظاهر القول الحاكي والفعل المحكي ، كون الأوّل للفريضة المعتادة في
هامش
( 1 ) فقه الرضا : ص 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 - 4 .