شرح
ونظائره في الأخبار كثيرة .
هذا كلّه بناءً على القول باتّحاد تكبيرة الإحرام ، كما هو المجمع عليه نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ، وإن تخيّر المكلّف في وضعها ، أو القول بالتعيين في الأولى أو الأخيرة ، كما يشهد على هذا المدّعى دلالة أخبار كثيرة على أنّ ما يجهر بها ليس إلّا واحدة ، والباقي يُسرّه ، والجهر لا يكون إلّالإعلام المأمومين ، بل التعبير بالافتتاح يناسب مع الوحدة ، خصوصاً مع ملاحظة الخبر الوارد حول إبطاء الحسين عليه السلام الكلام ، حيث يقتضي الوحدة ، وكونه هو الذي مضى عليه الناس في صدر الإسلام ، وإنّما زيد بعد ذلك للعلل التي قد تقدّم ذكرها .
القول الرابع : وفي قِبال هذه الأقوال الثلاثة ، قولٌ رابع لوالد المجلسي قدس سره ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، بأن يكون المصلّي بالخيار بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع ، ومع اختيار أن يكون كلّ منها يكون فرداً للواجب المخيّر ، نحو ما يقال في تسبيحات الركوع والسجود بدعوى كونه الأظهر من أكثر الأخبار ، بل بعضها كالصريح في ذلك ، بل قد صدّقه صاحب « الجواهر » بقوله : وهو كذلك ، ثمّ أضاف بقوله : ومن الغريب إنكار ظهور النصوص في ذلك في الحدائق .
ثمّ استشهد لكلامه بالخبر المروي عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثاً وإن شئت خمساً وإن شئت سبعاً ، وكلّ ذلك مجزٍ عنك » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 .