تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
« وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً » « 1 » . وأيضاً خبراً آخر مروي عن الحلبي مثله « 2 » . ببيان أنّ التي يجهر بها هي تكبيرة الإحرام لإعلام المأمومين الدخول في الصلاة ، ولذا اتّفق الأصحاب على اختصاص الجهر بها ، كما ستسمعه في المسنونات . ثمّ استشهد لذلك بما حكي عنه صلى الله عليه وآله أيضاً ، أنّه كان صلى الله عليه وآله إذا دخل في صلاته يقول : ( اللَّه أكبر بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) « 3 » . ولذا ربّما ظنّ أنّه صلى الله عليه وآله لم يكن يكبّر إلّا تكبيرة واحدة لستره الستّ ، كما أومأ إليه بعض النصوص الآتية في المسنونات . أقول : لا يخفى عليك أنّه لولا انضمام مثل هذا الحديث ، لأمكن الخدشة في الأخبار المشتملة على الجهر بواحدة والستر في الباقي ، بكون الدخول بالأولى التي قد ذكر مقدّماً في كلام الإمام عن الستّ التي يسرّ بها ، ولكن مع ضميمة الخبر المروي عن الشيخ الصدوق الذي ورد في آخره نفس تلك النصوص يؤيّد ما ذكره . كما أنّ إشكاله في صورة تقديم التكبيرة على الستّ ، من منافاته مع ما يدلّ على استحباب إسماع الإمام المأمومين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 11 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 322 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني