شرح
المشعر بكون الأخيرة تكبيرة الإحرام ، فكأنّه أراد جعل تعقب دعاء التوجّه بعدها علامة على كونها تكبيرة الإحرام ، مع أنّه ربّما لا يكون كذلك كما سيظهر من ما يدلّ على كون تكبيرة الإحرام هي الأولى ، مع كون دعاء التوجّه في الآخر .
الدليل الثاني : بأنّ ذلك أبعد من عروض المبطل ، وأقرب إلى لحوق لاحق بالإمام .
وفيه : من الواضح أنّ مثل هذه الأمور مناسبات لا تؤثّر في المقصود ، لوضوح أنّ عروض المبطل لا يكون إلّابعد انعقاد الصلاة ، فلا فرق في ذلك من كون الأولى هي تكبيرة الإحرام أو الأخيرة .
كما أنّ الأقربية إلى لحوق لاحق إنّما يكون فيما إذا لم يكن الدُّعاء في الصلاة ، وإلّا يلزم كون مدّة الصلاة للإلحاق كثيرة إلى أن يركع ، كما لا يخفى .
الدليل الثالث : إنّ تكبيرة الإحرام إذا كانت الأخيرة ، لوافق ما ورد في النصوص عن النبيّ صلى الله عليه وآله كما في الخبر المروي عن أبي علي الحسن بن راشد ، قال :
« سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن تكبيرة الافتتاح ؟ فقال : سبع .
قلت : روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه كان يكبّر واحدة ؟
فقال : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يكبّر واحدة يجهر بها ويسرّ ستّاً » « 1 » .
ومثله الخبر المروي عن الحلبي في حديث ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .