تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
والمصلّي بالخيار في التكبيرات السبع ، أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح .
شرح

في بيان التكبيرات السبع

في هذه المسألة أربعة أقوال : القول الأوّل : ما ذكره الماتن حيث يعدّ أحد الأقوال في المسألة ، بل هو المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمة ، بل ظاهر نسبته إلى أصحابنا من بعضهم الإجماع عليه ، كما صرّح آخرون بنفي الخلاف عنه صريحاً . قبل أن ندخل في تفاصيل الأقوال وأدلّتها ، لابدّ أن نشير أوّلًا إلى ما يرتبط بأصل التكبيرات ، فنقول : لا إشكال في ثبوت استحباب التكبيرات الستّ ، فإنّ اتّفاق النصّ والفتوى قائمان عليه ، كما يظهر لمن راجع أخبار الباب ، ومع إضافة تكبيرة الإحرام إليها يصير مجموع التكبيرات سبعاً ، وتعدّ تعدّد التكبيرات هي الأفضل ، وغاية الفضيلة فيها هي السبعة ثمّ الخمسة ثمّ الثلاثة ، وذلك للخبر المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، وكلّ ذلك مُجزٍ عنك ، غير أنّك إذا كنت إماماً لم تجهر إلّا بتكبيرة » « 1 » . وأيضاً الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « أدنى ما يجزي من التكبير في التوجّه إلى الصلاة ، تكبيرة واحدة وثلاث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 .