شرح
مضافاً إلى أنّه يمكن أن نقرّر قاعدة الميسور بأنّ الواجب أوّلًا هو الإتيان باللفظ والمعنى ، فإذا تعذّر اللفظ وجب اعتبار المعنى ، يعني أنّه يجب لفظ العبارة المعهودة في تأدية المعنى ، وإن كان لا يجب إخطاره بالبال ، فإذا لم يتيسّر ذلك اللفظ لم يسقط المعنى ، بل يجب عليه أن يؤدّيه بعبارة أخرى وهو المراد من الجواز الوارد في كلمات الأصحاب ، لا الجواز بالمعنى الأخصّ إذ لا وجه لذلك المعنى في المقام الذي كان واجباً وركناً ويفسده كلام الآدميّين ، لولا الدليل على تجويزه .
بل نقول لعلّ وجه التعبير بالجواز ، هو بلحاظ أنّ الترجمة كانت قبل ذلك ممنوعة عليه ، فإذا ضاق مع تلك الخصوصيّات جازت ، أي رفع منعها فلاينافي كونها بصورة الوجوب .
والسؤال حينئذٍ هو أنّه إذا عجز عن التلفّظ بالعربية هل يمكن القول بالتخيير بين الترجمة وسائر الأذكار ، خصوصاً إذا كانت عربية ، بل القول بتقديمها على الترجمة ، كما عن « نهاية الاحكام » التصريح به أم لا ؟
الحكم بذلك مشكل لعدم وجود دليل يقتضيه ، بخلاف البدل المترجم المرادف لمعنى التكبير لغةً وعرفاً ، حيث أنّها مرادفة للعربية في إفادة المعنى ، فيشمله دليل الميسور .
وأمّا سائر الأذكار مثل قوله : ( اللَّه أجلّ وأعظم ) التي يؤدّي معنى التكبير ، فهل هو مقدّم على الترجمة أم لا ؟
ففي « كشف اللثام » أنّها يقدّم ، وفي « الجواهر » أنّه لا يخلو عن تأمّل مع