شرح
أوّلًا أن يترجمه إلى العربية من بين سائر اللغات ، أم يجوز مطلقاً بأيّة لغة كانت بحيث لا تكون ترجمته إلى لغةٍ مقدّمة على غيرها ؟ فيه خلاف :
قولٌ : بالوجوب أي بتقديم لغة السريانية والعبرانية على غيرهما ، لأنّه تعالى أنزل بهما كتباً ، والفارسية على التركية والهندية ، لنزول كتاب المجوس بها ، بل قيل إنّ الفارسية هي لغة حَمَلة العرش ، وقيل بالأفضلية ، بل احتمل وجوب تقديم لغته على غيرها ، كما عن الحكيم قدس سره اختياره احتياطاً ، خلافاً لصاحبي « الجواهر » و « المصباح » و « العروة » وكثير من أصحاب التعليق عليها ، كما هو الظاهر من إطلاق كلام المصنّف ، وكلّ من أطلق العبارة مثله .
وهذا هو الأقوى على حسب مقتضى الأدلّة ، حيث إذا لم يقدر على إحضار أصل المأمور به وأجزنا التبديل بالبدل ، فلا فرق في البدل بين الألفاظ واللغات ، فاختصاصه بلغة دون لغة يحتاج إلى الدليل المفقود هنا .
والتمسّك بالموارد المذكورة من المناسبات ، لا يمكن أن يُجعل دليلًا ، غايتها الرجحان ، وهو غير معلوم .
ثمّ المعروف أنّ ما يرادف التكبير في اللغة الفارسية هو « خداى بزرگتر » بفتح الراء الأخيرة أو كسرها ، وهو لغة بعض الفرس ، وفي لغة أخرى أنّ الترجمة الصحيحة للتكبيرة « خدا بزرگتراست » لامجرّد « بزرگا » لعدم وجود التفضيل فيه .
هذا إن كان هذا المعنى مرادفاً لجملة ( اللَّه أكبر ) .
ولكن عن « كشف اللِّثام » أنّ لفظ ( خداى ) ليس مرادفاً للَّه ، وإنّما هو مرادف للمالك ، والربّ بمعناه ، وإنّما المرادف له « ايزد » و « يزدان » .