المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 304
فإن ضاق الوقت أحرم بترجمتها . فلا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت إنّ العجز عن التعلّم وعدم القدرة عليه يكون : تارةً : لأجل ضيق الوقت عن المقدار اللازم للتعلّم . وأخرى : من جهة عدم مطاوعة لسانه بحيث يتحقّق في حقّه العجز ، أو لم يجد من يعلِّمه ولا سبيل له إلى أن يهاجر ليتعلّم ، أو غير ذلك من الموانع التي يتعرّض لها الإنسان ، من دون أن يكون له اختيار في إيجادها . ذهب المصنّف إلى سقوط الأصل في كلا الصورتين وأنّ عليه الإحرام بباقي اللغات . ولكن بقي أنّه إذا قدر على الإتيان بالتكبيرة ملحوناً في إحدى كلمتيها أو فيهما ، هل هو مقدّم على الترجمة أم لا ؟ ظاهر إطلاق الماتن ، وكلّ من أطلق مثله ، هو تقديم الترجمة على الملحون ، لكن قد صرّح بخلاف ذلك الشيخ الأعظم على المحكي عنه ، ووافقه المحقّق الهمداني عليه ، مستدلّين بصدق التكبيرة على الملحون عرفاً ، فهو مقدّم على الترجمة المشتملة على المعنى دون اللفظ ، فمقتضى قاعدة الميسور الجارية في اللفظ تقديمه على ما لا يكون لفظه أصلًا . هذا ، ولكن لابدّ أن يفيد ذلك بما إذا لم يكن الملحون على نحو يغيّر المعنى المقصود من التكبيرة ، كما لو كان لحنه في المادّة ، لأنّ جريان قاعدة الميسور في مثله لا يخلو عن خفاء ، مع إمكان إدراج الملحون في كلام المصنّف بدعوى