تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
كما أنّ احتمال سقوط أصل الصلاة ، من جهة القول بانتفاء الكلّ مع العجز عن الإتيان بالجزء ، ضعيفٌ غايته . مضافاً إلى ما ورد في الأحاديث وكلمات الأصحاب من أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، ودلالة قاعدة الميسور المعتضد بالإجماع ، واتّفاق الأصحاب ، وكونها معمولًا بها في موارد عديدة ، المقتضي بالحكم بوجوب الإتيان بالترجمة . خصوصاً بعد الاستقراء بما ورد في الأخرس وسائر المضطرّين في الأقوال والأفعال من جعل البدل له والإتيان بما هو المقدور ، كما ترى الإشارة إليه في الخبر الموثّق المروي عن مسعدة بن صدقة ، قال : « سمعت جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة ، والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يُراد من العاقل المتكلّم الفصيح ، ولو ذهب العالم المتكلّم الفصيح حتّى يدع ما قد علم أنّه يلزمه ويعمل به ، وينبغي له أن يقوم به حتّى يكون ذلك منه بالنبطية والفارسية ، فحيل بينه وبين ذلك بالأدب حتّى يعود إلى ما قد عَلِمه وعقله ، ولو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجم المحرم ، ففعل فعال الأعجمي والأخرس على ما قد وصفنا ، إذا لم يكن أحد فاعلًا لشيء من الخير ولا يعرف الجاهل من العالم » « 1 » . حيث يستفاد منه أنّ العاجز عن التلفّظ بالفصيح لابدّ أن يتعلّم ، ولكن مع ذلك يأتي بما يقدر من سائر اللغات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 67 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 306 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني