شرح
فرض عدم ترادفها .
أقول : ولا يخفى عليك أنّ ما ورد في الدليل من أنّ ( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) له معنيان :
تارةً : يراد من التكبير معناه اللغوي ، أي ما يدلّ على العظمة والكبرياء ، غاية الأمر أنّ لفظة ( اللَّه أكبر ) تعدّ أحد مصاديقه ، فعليه إذا عجز عن إتيان مثل هذه الصيغة يمكن له أن يبدلها بفرد آخر يفيد ذلك المعنى ، فيجوز أن يقول بدلها ( اللَّه أعظم وأجلّ ) .
وأخرى : يُقال بأنّ التكبير وإن كان بمعناه اللغوي مطلقاً ، إلّاأنّه في الشرع قد جعل في خصوص تلك الصيغة ، أو أنّها تعتبر من الموضوعات المجعولة في عرض قول ( اللَّه أكبر ) مثل الحوقلة لقوله ( لاحول ولا قوّة إلّاباللَّه ) ، والحيّعلات لمثل ( حيَّ على الصلاة ) و ( حيَّ على الفلاح ) و ( حيَّ على خير العمل ) .
ولازم هذين الوجهين هو الاكتفاء بنفس هذه الجملة ، فإن عجز فإلى ما يرادفه من سائر اللغات ، على حسب ما عرفت من الأدلّة القائمة عليه .
أقول : إنّ الوجه الثاني هو الأوجه ؛ لأنّ استعمال لفظ التكبير بهذه الصيغة المعيّنة لم يرد إليها الإشارة في الخبر النبويّ صلى الله عليه وآله حتّى يحتمل كون المراد معناه اللغوي ، بل ورد استعماله في عصر الصادقين عليهما السلام ، فلا إشكال في كونه حينئذٍ مستعملًا في الصيغة المتعارفة ، أو صارت مثل الألفاظ المجعولة ، فعلى هذا يكون قول صاحب « الجواهر » من عدم الاكتفاء بغيره ، هو الأولى ، واللَّه العالم .
ثمّ يأتي الكلام في أنّه على فرض قبول لزوم التبديل بالترجمة ، هل يعتبر