شرح
نعم ، إسقاط الهمزة عن لفظ الجلالة لأجل اتّصاله بالكلام السابق ، يوجب بطلان الصلاة على الأحوط ، وإن كان مقتضى القواعد هو الدرج ، لما عرفت من وجوب التأسّي في الإتيان بالصورة المتعارفة ، وهي قطع همزتها .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى أوّل التكبيرة .
أمّا بالنسبة إلى حكم وسط التكبيرة ، أي الألف في كلمة ( أكبر ) فإنّه لا يجوز تعريفه بإضافة الألف واللام إليه ، إذ لا إشكال في كونه مبطلًا ، كما حُكي الاتّفاق عليه ، ولم يعرف الخلاف فيه من أحد ، إلّامن الإسكافي حيث ذهب إلى كراهة ذلك ، وحمل بعض الكراهة على الحرمة ، وعليه يتمّ الاتّفاق عندنا ، وإن حكي من العامّة كالشافعي الكراهة .
والدليل على البطلان والإبطال هو ما استدللنا بها على لزوم التأسّي في إتيان صورة الصلاة .
بل قد يُقال بوجوب المتابعة والتأسّي بالنسبة إلى آخرها أيضاً من حيث الإضافة ، بأن لا يقوم بإتيان الكلمات الدالّة على عظمة المعبود وتمجيده بما يليق به تعالى ، وإن كانت تعدّ الغاية المنشودة من التكبير ، كما وردت الإشارة إليه في بعض النصوص كقوله : ( أكبر من كلّ شيء ) أو ( من أن يوصف بقيام أو قعود ) أو ( يلمس بالأخماس ) أو ( يُدرك بالحواس ) أو غير ذلك ممّا يستفاد منه العظمة والكبرياء للَّهتعالى ، فلا يحقّ للمصلّي أن يضيف هذه الصفات والنعوت ، وقد صرّح بذلك العلّامة في « القواعد » والعلّامة الطباطبائي في « منظومته » ، بقوله :وإن يزد شيئاً عليها بالطرف * فالأقرب البطلان مثل ما سلف