شرح
التكبيرة أمرٌ آخر .
بل قد استدلّ في « الجواهر » لإثبات القطع بالخبر الصحيح المروي عن ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« الإمام يجزيه تكبيرة واحدة ، ويجزيك ثلاثاً مترسّلًا إذا كنت وحدك » « 1 » .
والترسّل كما في بعض كتب اللغة - وصرّح به في « الوافي » - هو التأنّي والتثبّت ، وهو يناسب القطع ، ولا ينافيه ثبوت الندب في الاثنتين .
ولا يخفى أنّ هذه الرواية تدلّ على القطع - بناءً على المعنى المذكور لكلمة الترسّل - في الاثنتين من التكبيرات دون الأولى ، لإمكان إيجادها على أحد الطريقين من القطع أو الوصل ، فلا يستفاد منه لزوم القطع في الأولى أيضاً لولا تلك الأدلّة السابقة كما لا يخفى على المتأمّل ، كما لو فرض وجود الدليل على جواز الأصل حيث لا يكون مثل هذا الخبر منافياً له .
نعم ، هذا يصحّ بناءً على كون الأولى تكبيرة الإحرام ، وإلّا صحّ التمسّك بها للمطلوب .
وقد ظهر بما ذكرنا ، أنّ بطلان الصلاة وعدم انعقادها يكون مع الوصل في لفظة ( اللَّه ) دون الوقف بالحركة في الأدعية السابقة أو الكلام السابق وإن نوى ذلك ، إذ غاية الأمر صدق اللحن عليه من حيث القواعد في الجزء الندبي ، وهو لا يوجب بطلان الصلاة ، فليس القول بالبطلان فيه - كما عن « الجواهر » و « نجاة العباد » - بصحيح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 .