شرح
سقوطها ، لعدم كلام متّصل قبل تكبيرة الإحرام ، والتلفّظ بالنيّة ممّا لا يعتدّ به شرعاً ، فلو تكلّفه متكلّف فقد تكلّف ما لا يحتاج إليه ، ولا يعتدّ به ، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعاً .
ومثله قال صاحب « كشف اللِّثام » أيضاً .
بل في « المدارك » - بعد ذكره ما سبق أن أشرنا إليه من أنّ المنقول من صاحب الشرع قطعها ، حيث أنّها في ابتداء الكلام ، فضلًا عن أنّ النيّة أمرٌ قلبي - قال :
ومن هنا ينقدح تحريم التلفّظ بها أي النيّة مع الدرج لاستلزامه إمّا في لغة أهل اللغة أو مخالفة الشارع .
وقد يؤيّد ما قاله ، ما قد نقل عن بعض الأصحاب بوجوب الوقف في الكلام السابق ، مقدّمة للافتتاح بالتكبير على النحو المعهود في الشريعة ، أي بإثبات الهمزة على وجه لا يخالف قانون اللغة .
ولكن المستفاد من كلام صاحب « الجواهر » والهمداني في « مصباح الفقيه » أنّه لا يستفاد من الأدلّة وجوب القطع في الهمزة ، إلّاأن نستدلّ بأنّه القدر المتيقّن من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام وأصحابهم ، فالاقتصار عليه هو المناسب للاحتياط ، خصوصاً مع عدم معروفيّة المخالف بخصوصه ، حيث نفاه صاحب « المفاتيح » أيضاً . ولأجل ذلك قال العلّامة الطباطبائي في منظومته :ونقص جزء مبطل كالكلّ * ولو كهمز الوصل حال الوصلبل أضاف عليه الهمداني في « مصباح الفقيه » أوّلًا بقوله :