شرح
أنّ الثابت هو جواز قطع الهمزة ، وعدم كونه لحناً ، لا عدم جواز إسقاطها فلا شبهة أنّ إسقاطها ، مع الدرج ولو بكلام لغو مهمل ، لا يجعله لحناً .
إلّا أنّه عاد عن ذلك أخيراً وقال :
( فإنّه يعتبر في الصلاة نصّاً وفتوى أن يبدأ فيها بالتكبير ويفتتح به ، والدرج الموجب لإسقاط الهمزة ينافي جعله ابتداءً ، لعمله الخارجي الذي نوى به الصلاة ، وتأثير مجرّد القصد إلى حصول الابتداء به مع مخالفته لصورته الخارجيّة لا يخلو عن تأمّل ومنع .
فالظاهر أنّ جعله وسطاً - كما هو معنى الدرج المؤثّر في إسقاط الهمزة - ينافي صدق الافتتاحية المعتبرة في تكبيرة الإحرام ) ، انتهى « 1 » .
قلنا : لقد أجاد فيما أفاد ؛ لوضوح الفرق بين دعوى كون القراءة على نحو القطع هو العمل بالاحتياط ، وبين القول بأنّه هو المستفاد من الأدلّة ، لما قد عرفت تماميّة قيام الأدلّة على إثبات وجوب قراءة الهمزة بالقطع .
فإذا أثبتنا ذلك ، فحينئذٍ إذا أوصل المصلّي الهمزة بكلام سابق - سواء كان على نحو الإهمال أو عدمه - فإنّ ذلك يؤدّي إلى ترك الواجب وعدم تحقّق تكبيرة الافتتاح والإحرام ، فتبطل الصلاة ، بلا فرق في ذلك بين أن ينتهي آخر الكلام السابق بالحركة أو بالوقف ، وسواء صدق اللحن على السابق أم لا .
والحاصل : أنّ مسألة وجوب الوقف بالسكون في الكلام ، وعدم جواز الوقف بالحركة أمرٌ ، ومسألة وجوب قطع الهمزة في الجلالة في الصلاة في
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة : ج 3 / 242 ، الطبعة الحجريّة .