شرح
عليه بعض ما هو من خواصّه ، ولذا يقع موصوفاً دون الصفة .
وبذلك يظهر الاندفاع عن الأمر الثالث ؛ لأنّه يصير بواسطة الاختصاص في حقّه تعالى بمنزلة العَلَم الشخصي ، فيتّضح حينئذٍ ما ذكر كونه كالعلم في ذلك .
هذا ، مضافاً إلى أنّه لو كان بصورة القطع - حتّى في صورة الوصل - للزم أن يكون الأمر في البسملة والقران ، حيث لا يصحّ أن يقرأ بسم - بكسر الميم - وكلمة اللَّه بالقطع ، وكذا في الآيات الكثيرة التي وقعت فيها هذه الكلمة ، متّصلة - مع الواو أو الفاء أو حرف آخر - لكلمة أخرى .
فثبت أنّ الحقّ كونها علماً بواسطة الألف ولام التعريف ، مثل الكتاب حيث اعتبر علماً لكتاب سيبويه ، ووجود هذه الهمزة بصورة القطع ، إنّما يكون لأجل كونها في الافتتاح لا في الوصل والدرج ، هذا بخلاف ما لو اعتبرنا الكلمة بمجموعها علماً ، حيث يستلزم القطع بالضرورة حتّى مع الدرج والوصل ، فلا يوجب ذلك بطلاناً في الصلاة ، كما صرّح بذلك صاحب « الجواهر » في رسالته العمليّة المسمّاة ب « شرح نجاة العباد » ، حيث يستكشف من هذا عدم اعتباره علميّتها كما عليه بعض المحقّقين ، بل مختاره موافق لما هو المشهور من اعتبار الهمزة بالقطع عند عدم الوصل والدرج .
وبعد هذه المقدّمة ، يقتضي المقام أن نبحث عن الحكم في المسألة ، فنقول :
والذي يظهر من الشهيد في « الذكرى » حيث قال :
إنّ التكبير الوارد من صاحب الشرع ، إنّما كان بقطع الهمزة ، ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها في المقام ، بل ظاهره ، و « جامع المقاصد » أنّ عدم