شرح
اشتهر من حيث الاستعمال في ذاته تعالى ، ويصير معنى كلمة التوحيد أنّه ليس معبود مستحقّ للعبادة إلّاالمعبود بالحقّ ، وهو مفهوم كلّي يتصوّر انطباقه على أكثر من واحد ، بخلاف ما إذا عدّ علماً شخصيّاً ، فإنّه لا يحتمل فيه الكثرة أبداً ، فيكون المعنى حينئذٍ ليس معبود إلّاالذات المقدّسة الخالق للسماوات والأرضين .
وثانياً : إنّه يقع موصوفاً دون الصفة ، بخلاف سائر الأسماء والصفات ، وهذا من خواصّ كون الشيء علماً .
وثالثاً : بأنّ له في كلّ لغة اسم مخصوص ، فلابدّ أن يكون له في اللغة العربية التي تعدّ من أكمل اللغات اسماً وعلماً يختصّ به اللَّه تعالى .
هذه جملة ما ذكروه على ما هو المنقول في كتاب « وسيلة المعاد » « 1 » للمحقّق النوري .
وقد أجيب عن الأوّل : عدم إفادة تلك الجملة معنى التوحيد ممنوع ، إذ هذه الكلمة الطيّبة المباركة وضعت شرعاً لإثبات التوحيد ونفى معبوديّة ما سواه من حيث الإمكان والوجود .
وقد يؤيّد هذا الوضع ، تسميّة الجملة المشتملة على كلمات عديدة بكلمة التوحيد مع اشتمالها على عدّة كلمات تزيد على الكلمة الواحدة .
وعن الثاني : بأنّه في الأصل وإن كان مفهوماً كلّياً ، إلّاأنّه صار بحسب الاستعمال في عرف المتشرّعة - بل مطلقاً بمنزلة العَلَم الشخصي ، فلا يجري
هامش
( 1 ) وسيلة المعاد : ص 377 .