شرح
بل حمل صاحب « كشف اللثام » الخبر الصحيح المروي عن أحمد بن أبي نصر البزنطي بأنّه يحتمل احتمالًا ظاهراً أن يكون المراد منه الرجل الذي نسي تكبيرة الإحرام حتّى كبّر للركوع ، إذا كان متذكّراً لفعل الصلاة عنده أجزأه ؛ يعني تكبير الركوع عن تكبيرة الافتتاح ، فليقرأ بعده إن لم يكن مأموماً ، ثمّ ليكبّر مرّة أخرى للركوع وليركع ، إذ ليس عليه أن ينوي بالتكبير أنّه تكبير الافتتاح ، كما في « التذكرة » و « الذكرى » و « نهاية الإحكام » للأصل ، انتهى كلامه .
وقد أورد عليه صاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » ، بأنّه كيف يمكن القول بالاجتزاء بما لا خطاب له في هذا المحلّ ، وبما قصده للركوع من دون التفات إلى تكبيرة الإحرام بمجرّد عدول نيّته وإتيان القراءة بعده ، خصوصاً في مثل تكبيرة الإحرام ، حيث يغاير عند نظر العرف نوعه عن سائر التكبيرات ، فالاحتساب به مشكلٌ .
قلنا : والأمر كذلك لولا قيام الدليل ، إلّاأنّه لو سلّمنا وجوده ودلالته على كفاية ذلك ، فليس معناه حينئذٍ إلّاكون شروع الصلاة من هذا ، والحكم بالنسبة إلى السابق منه ، بعدم دخوله في الصلاة ، كما هو مقتضى أصالة عدم الدخول .
وكفايته عنه مع اختلاف قصده غير مضرّ ، لما نشاهد ورود الأدلّة والنصوص على كفاية التكبيرات الستّ مع تكبيرة الإحرام عن التكبيرات الواقعة في اختلاف حالات المصلّي في الصلاة ، من الركوع والسجود ، مع وجود اختلاف النوعية فيه أيضاً ، وقد وردت الإشارة إلى هذا الخبر الصحيح المروي عن عليّ بن جعفر عليه السلام ، قال :