شرح
« روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح » « 1 » .
وهكذا في خبر آخر مروي جاء فيه قوله : « أليس كان من نيّته أن يكبّر » .
حيث أنّه كناية عن عدم تحقّق النسيان .
بل وكذا الخبر المروي عن أبي بصير البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال :
« قلت له : رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع ، فقال :
أجزأه » « 2 » .
حيث حمله الشيخ على صورة الشكّ دون اليقين ، فلا يرد عليه بما قد ورد على غيره من عدم الحكم بالقضاء .
وقد احتمل صاحب « الوسائل » لزوم حمله على المأموم ، بمعنى أنّ المأموم إذا نسي التكبيرة ، فيكبّر حال اللحوق بالإمام حين الركوع بالتداخل في التكبيرتين .
وفيه : إنّه يصحّ إذا فرض كون الشخص ملتفتاً بجواز نيّة التداخل ، وإلّا فإنّ مجرّد وقوع التكبير بقصد الركوع لا يستلزم وقوعه عن تكبيرة الإحرام بالضرورة ، خصوصاً عند من يقول بوجوب التكبيرة للركوع ، فلأجل ذلك كان الحمل على ما ذكره الشيخ ، أو حمله على صورة نسيان إحدى تكبيرات الستّ ، أو مجموعها والحكم بالاجزاء بواسطة تكبيرة الركوع ، هو الأولى ، وإن استبعده صاحب « الجواهر » لمقام كلمة ( الاجزاء ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .