تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
« سألته عن رجل دخل في صلاته فنسي أن يكبّر حتّى ركع ، وذكر حين ركع ، هل يجزيه ذلك وإن كان قد صلّى ركعة أو ثنتين ، وهل يعتدّ بما صلّى ؟ قال : يعتدّ بما يفتتح به من التكبير » « 1 » . فكما يحتسب تكبيرة الافتتاح للمنسي من هذه التكبيرات بواسطة هذا الدليل - خصوصاً إذا أريد من تكبيرة الافتتاح تكبيرة الإحرام ، لا هي مع التكبيرات الستّة المندوبة ، كما هو المحتمل ، مع ملاحظة سائر الأخبار الواردة حيث أنّ فيها اختلافاً فاحشاً في النوع ، فكذلك يصحّ دعوى ذلك في عكسه ، كما في المقيم ، لدلالة النصّ الصحيح عليه ، ولا أقل في خصوص هذا القسم من النسيان والتذكّر بأن يكون ذكره بعد تكبير الركوع وقبل أن يركع . اللّهمَّ إلّاأن يدّعى معارضته مع تلك الأخبار الكثيرة السابقة ، في لزوم إعادة التكبيرة ، وعدم إمكان رفع اليد عنها بواسطة هذا الدليل ، خصوصاً مع ملاحظة إعراض الأصحاب عنه الموجب لوهنه ، حيث يكون له وجه وجيه . ثمّ إنّه لا مانع من أن ننبّه على أمر لا يخلو ذكره عن الفائدة ، وهو أنّه بعد الوقوف على أنّ مقام تكبيرة الإحرام للصلاة في تحريم ما كان محلّلًا ، مثل مقام التلبية في الحجّ فلا يتحقّق الحرمة إلّابعد إكمال التكبيرة ؛ لأنّ المسبّب لا يتحقّق إلّا بعد تمام سببه ، ولكن الدخول في الصلاة لا يكون إلّابمجرّد الشروع فيها ، لما قد عرفت من قيام الإجماع والنصّ على اعتبارها من الصلاة ، فالقول بخروجها عنها ، كما عن بعض المخالفين ضعيف غايته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 280 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني