شرح
مع إمكان حمله على نسيان التكبيرات الستّ جمعاً ، كما قد يومي إليه قوله : ( حتّى دخل في الصلاة ) .
ومنها : الخبر المروي عن أبي بصير ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة .
فقال : إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر وإن ركع فليمض في صلاته » « 1 » .
حيث حمله الشيخ على الشكّ في تكبيرة الافتتاح ، بدعوى صحّة استعمال النسيان في محلّ الشكّ دون اليقين في النسيان .
ولكن يرد عليه : بأنّه لو كان المراد هو الشكّ ، فلا وجه للحكم بالإتيان قبل الركوع ، إلّاأن ينوي تداخله مع تكبيرة الركوع ، أو يكرّرها حين الركوع ، والالتزام بذلك مخالف لقاعدة التجاوز في الشكّ بعد المحلّ ، حيث أنّ القاعدة تقتضي عدم الاعتناء به ، كما لا يخفى .
ولعلّه لأجل ذلك يستبعد حمله على تكبيرات الستّ المندوبة ، حيث لا قضاء لها في الصلاة ، ولكن إن سلّم قبول التدارك فيها كان هذا الحمل أحسن من سابقه ، كما ذهب إلى هذا الحمل صاحب « الوسائل » في الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 10 .