شرح
لأنّا نقول : بممنوعيّة ذلك في المقام ؛ لأنّ المفروض أنّ مصطلح تكبيرة الإفتتاح يطلق على التكبيرات الستّ المندوبة بداية الصلاة ، وعلى تكبيرة الافتتاح الواجبة ، وهي المسمّاة بتكبيرة الإحرام ، فمع إمكان حمل العنوان المأخوذ على الافراد ، لا يصحّ حملها على المندوبات .
هذا كلّه مع صراحة بعض أخبار الباب بأنّ متعلّق الإعادة هو الصلاة ، كما يدلّ بعضها بكون الافتتاحية هي الواجبة ، حيث ورد التعليل بأنّه ( لا صلاة بغير افتتاح ) كما في رواية عمّار ، حيث لا يناسب ذلك إلّامع الواجب ، كما لا يخفى .
إذا عرفت كثرة الأخبار ، مع أنّ بعضها صحاح وبعضها موثّقات ، وجميعها صريحة في الدلالة على البطلان حتّى مع النسيان ، كيف يمكن القول بمعارضة هذه الطائفة مع بعض النصوص الواردة والدالّة على عدم البطلان ، وهي عدّة أخبار :
منها : الخبر المروي عن عبيداللَّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة ؟
فقال : أليس كان من نيّته أن يكبّر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته » « 1 » .
حيث يدلّ على كفاية مجرّد وجود النيّته لأصل التكبير ، فضلًا عن أنّه موافق لمذهب بعض العامّة ، القائل بكفاية النيّة ، والحال أنّ الرشد في خلافهم ، كما احتمله صاحب « وسائل الشيعة » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 9 .