شرح
كما سيأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه .
بل قد استدلّ صاحب « الجواهر » على عدم الجواز بالخبر الموثّق الذي رواه عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« في الرجل يريد أن يُصلّي ثمان ركعات ، فيُصلّي عشر ركعات ويحتسب بالركعتين من صلاة عليه .
قال : لا ، إلّاأن يصلّيها متعمّداً فإن لم ينو ذلك فلا » « 1 » .
أقول : الظاهر عدم تماميّة استدلاله بها ، لوضوح أنّ الوجه في مثله هو خلوّه عن النيّة لا نيّه خلافه ، فكأنّه أراد أنّه قد سهى في إتيان الزائدة ، فلا وجه للاحتساب ، كما يشهد لذلك ذيلها الوارد فيه قوله عليه السلام : ( فإن لم ينو ذلك فلا ) ، بخلاف ما نحن فيه ، حيث أنّ المصلّي قام بأداء الفرائض مع النيّة ، غاية الأمر أراد التبديل والنقل إلى غير ما نواه أوّلًا ، فالتمسّك بمثل هذا الحديث لإثبات ذلك لا يخلو عن نقاش ، فالأصل هو الحاكم في مثل هذه الموارد ، فيجب العمل به إلى أن يقوم دليل على خلافه .
ثمّ اعلم أنّ كلّ مورد جاز فيه العدول ، يكتفى فيه بمجرّد نيّة النقل إلى المنقول إليه ، من دون حاجة إلى ذكر الخصوصيّات المذكورة في ابتداء النيّة في المعدول عنه ، مثل قصد القربة والتعيّن والوجه والأداء والقضاء ، ونحوها في كلّ ما اعتبر ذكره في الصلاة ؛ لأنّه بالنيّة المزبورة يصير بدلًا عن الفريضة الأولى في كلّ ما تعرّض له فيها ممّا يشتركان فيه ، وهو واضح لا خفاء فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب النيّة ، الحديث 1 .