شرح
إذ عن ظاهر « الروض » الأوّل ، والمحكي عن « مجمع البرهان » الثاني ، ينشئان من عدم الدليل على العدول إلى الثاني ، ومن عدم مفارقة النيّة محلّها ، وعدم منافاة نيّة النقل في الأثناء للفرض ، بل هي في الحقيقة كالعزم على إرادة التسليم على الركعتين .
ولعلّ صاحب « المفاتيح » أراد بهذا التعليل الإشارة إلى بعض موارد العدول ، لأجل درك الفضيلة مثل العدول من الفرض إلى النافلة لدرك فضيلة الجماعة .
ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة ذلك ، لما قد عرفت من عدم احتساب ما يأتي على غير ما أتى لا بالسابق ولا باللاحق ، لأنّ كلّ عمل يحتاج إلى نيّة مستمرّة إلى آخره ، إلّاأن يدلّ دليل بالخصوص على الجواز .
ولعلّ من مصاديق القسم الأوّل - من حيث الاختلاف في موضوع العدول لا في حكمه - جواز العدول من صلاة الاحتياط الواجب إلى النافلة ، بعد كشف الاستغناء عنه إن قلنا بأنّه عدول .
ومن القسم الأوّل أيضاً موضوعاً لا حكماً ، ما أشار إليه في « الذكرى » نقلًا عن الشيخ بأنّ للشيخ قولٌ بجواز العدول في الصبيّ فيما إذا بلغ في أثناء الصلاة ، وتبعه في « كشف اللثام » .
ولكن صدق العدول على مثله بعيد ، وإن كان يجب عليه تجديد النيّة بالفرض في الباقي ، لأنّه يجعل بذلك جميع ما أتى وما بقي على وجه الوجوب ، لا كونه مركّباً من شيئين ، كما كان الأمر كذلك في موارد العدول .