تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
الجواز فيها ، فضلًا عمّا في « المدارك » حيث نسب إلى الأصحاب جواز النقل من النفل إلى النفل إذا شرع في نافلة لاحقة ، ثمّ ذكر السابقة فهو حجّة أخرى ) ، انتهى . ولكن منع صاحب « الجواهر » هذا العدول للأصل المذكور ، إذ الأفعال إنّما تتشخّص بالنيّة ، والمفروض أنّ ما مضى من الفعل قد وقع بنيّة مشخّصة للمنوي ، فقلبه متوقّف على قيام دليل عليه ، بل دليل عدمه في غاية القوّة ؛ لأنّ تأثير النيّة فيما وقع ومضى مخالف لطريقة الأفعال ، كما هو كذلك في تأثير النيّة فيما بقي منه الذي هو تابع للسابق . خلافاً لجماعة أخرى حيث احتملوا إطلاق الجواز في سائر الخصوصيّات بدعوى ظهور أدلّة الجواز في الموارد المنصوصة ، في أنّ المراد عدم إبطال نيّة أصل العمل ، خصوصاً لا خصوصيّاته ، فإنّها باقية على اختيار المكلّف إلى تمام العمل ، بل في بعض الأخبار الواردة في العدول التصريح بذلك ، بعد الفراغ من العصر ، معلّلًا ( بأنّها أربعٌ مكان أربع ) ، حيث قد يؤيّد ما بيّناه آنفاً واستحسنه صاحب « المفاتيح » . هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم إمكان المساعدة معهم في ذلك ، لأنّه يلزم بناءً على هذا جواز العدول في جميع أقسام الصلوات ، بلا فرق بين الفرض والنفل ، والأداء والقضاء ، مختلفين كانا أو متماثلين ، من السابقة إلى اللاحقة ، أو في عكسها ، لإجراء تلك العلّة في جميعها ، مع أنّه ليس الأمر كذلك ، ولا يلتزم الخصم بهذه التوسعة لما نشاهد من الفتوى بعدم جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة ،