تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
لكنّه غير واضح ؛ لأنّه لو فرض بعد البلوغ صيرورة النفل فرضاً قهراً لصدق أنّه غير عدول ، والحال أنّه ليس الأمر كذلك ، بل يجب عليه تجديد النيّة ، فليس معناه إلّاالعدول عن النفل إلى الفرض . اللّهمَّ إلّاأن يدّعى ، أنّ ما يأتي بعده ليس إلّاما أتى به حقيقة ، إلّاأنّه في الشرع يحتسب فرضاً بعدما كان عنده نفلًا ، فليس هو بالحقيقة عدول من النفل إلى الفرض ، فله وجهٌ وجيه ، فلا يبعد جريان هذا الكلام في صلاة الاحتياط ، بصيرورته نفلًا بعد كشف الاستغناء ، فيخرج بذلك عن العدول ، ولكنّه أخفى في الصدق وعدمه من سابقه ، وهو بلوغ الصبي كما لا يخفى . بل وكذا ليس من العدول موضوعاً العدول من القصر إلى الإتمام ، أو بالعكس اختياراً ، كما في الأماكن الأربعة ، أو الاختيار في الموضوع ، مثل ما لو قصد الإقامة في القصر أو عكسه . ثمّ من مصاديق القسم الأوّل الذي اختلف فيه من حيث جواز العدول وعدمه ، هو النقل من النفل إلى النفل ، خصوصاً فيما إذا كان كالفريضة ، من حيث اشتماله على التوقيت والسبق واللّحوق كالرواتب . وقال صاحب شرح « المنهاج » ( إنّه يجوز العدول في المندوبتين المؤداتين ، كما إذا أخذ بركعتي الشفع وتبيّن الإخلال بركعتين من صلاة الليل ، أو بنافلة العصر وتبيّن الإخلال بالظهر ونافلتها ، أو المقضيتين ، كالمذكور عند فرض القضاء ، أو المختلفين بأن يكون المعدول منها مؤدات ، والمعدول إليها مقضيّة ، كما إذا شرع في نافلة الظهر وتبيّن إخلاله بنافلة الفجر مثلًا ، ففحوى ما مرّ يدلّ على