شرح
نعم ، يصحّ إذا لم ينتبه إلى ذلك حتّى فرغ عن العمل ، لورود النصّ فيه من قوله عليه السلام : ( إنّها أربعٌ مكان أربع ) ، كما قد قرّر في محلّه .
بقي هنا صورة واحدة من الموارد المنصوصة وهي فيما إذا جاز له العدول فعدل ثمّ بان له أنّه قد أتاه ، مثل ما لو صلّى العصر ثمّ عرف أنّه لم يصلِّ الظهر فعدل إليه في الأثناء ، ثمّ بعد العدول بان له خطاءه وأنّه قد أتى بالظهر ، فهل يجوز له العدول إلى العصر ثانياً دون أن يضرّ عدوله بصحّة صلاته ، أم يوجب البطلان سواء عدل أم لا ؟
ثمّ إنّ هذه الصورة يمكن تقسيمها إلى قسمين :
تارةً : يعدل إلى الظهر ولم يأت بشيء من الأفعال والأذكار ، ثمّ ينكشف له الخطأ فيعدل إلى العصر .
وأخرى : يكون التفاته وانكشاف الواقع له بعد الإتيان بشيءٍ منهما .
ثمّ في الثاني قد يكون ذلك الشيء قابلًا للتدارك بعد الالتفات والعدول ، وقد لا يمكن تداركه .
ففي الأخير ربّما يوجب البطلان ، لأجل الإخلال بالأفعال التي لاتتدارك ، إن لم يحتسب شرعاً تلك الأفعال المأتي بها في الصلاة المعدول إليها ثانياً .
وأمّا في غير هذه الصورة من الأقسام ، ففيه كلامٌ :
قال صاحب « الجواهر » قدس سره : ولعلّ القول بالصحّة لا يخلو عن قوّة ، لا ( أنّ الصلاة على ما افتتحت ) . ويؤيّده : ما تقدّم بأنّ فيه الندب في أثناء الفريضة من الساهي غير ضائر بالصحّة ، إذ لا أثر للنيّة في جعل ما مضى للمنويّ جديداً ،